دخول

لقد نسيت كلمة السر

المفضله

اضف إلى مفضلتك

 

اجعلنا الصفحة الرئيسية

المواضيع الأخيرة

» أصل كلمة بلجيكي
لماذا رسول الإسلام أشرف الخلق ؟ ولماذا استحق هذا اللقب ؟ (سلسله متجدده ) I_icon_minitimeالجمعة أكتوبر 23, 2015 6:46 am من طرف الصرفندي

» مظفر النواب - القدس عروس عروبتكم
لماذا رسول الإسلام أشرف الخلق ؟ ولماذا استحق هذا اللقب ؟ (سلسله متجدده ) I_icon_minitimeالإثنين أكتوبر 12, 2015 6:38 am من طرف جهاد

» الميـاه الراكدة ودورة البلهارسيا
لماذا رسول الإسلام أشرف الخلق ؟ ولماذا استحق هذا اللقب ؟ (سلسله متجدده ) I_icon_minitimeالإثنين أكتوبر 12, 2015 6:34 am من طرف جهاد

» مراحل تاهيل علاج ادمان المخدرات
لماذا رسول الإسلام أشرف الخلق ؟ ولماذا استحق هذا اللقب ؟ (سلسله متجدده ) I_icon_minitimeالإثنين أكتوبر 12, 2015 6:31 am من طرف جهاد

» كيف تتعاملين مع زوجك "النسونجي"؟
لماذا رسول الإسلام أشرف الخلق ؟ ولماذا استحق هذا اللقب ؟ (سلسله متجدده ) I_icon_minitimeالإثنين أكتوبر 12, 2015 6:30 am من طرف جهاد

» ترتيب الطعام واهميتة
لماذا رسول الإسلام أشرف الخلق ؟ ولماذا استحق هذا اللقب ؟ (سلسله متجدده ) I_icon_minitimeالإثنين أكتوبر 12, 2015 6:28 am من طرف جهاد

» نوّع طعامك للتخلص من السموم
لماذا رسول الإسلام أشرف الخلق ؟ ولماذا استحق هذا اللقب ؟ (سلسله متجدده ) I_icon_minitimeالإثنين أكتوبر 12, 2015 6:26 am من طرف جهاد

» لا لاهمال الغدة الدرقية عند مريض السكري
لماذا رسول الإسلام أشرف الخلق ؟ ولماذا استحق هذا اللقب ؟ (سلسله متجدده ) I_icon_minitimeالإثنين أكتوبر 12, 2015 6:24 am من طرف جهاد

» افتراضي كيف تحمي نفسك وتبتعد عن الادمان - نصيحة للمدمن
لماذا رسول الإسلام أشرف الخلق ؟ ولماذا استحق هذا اللقب ؟ (سلسله متجدده ) I_icon_minitimeالإثنين أكتوبر 12, 2015 6:22 am من طرف جهاد

» أصابع اللحم على الطريقة الروسية
لماذا رسول الإسلام أشرف الخلق ؟ ولماذا استحق هذا اللقب ؟ (سلسله متجدده ) I_icon_minitimeالإثنين أكتوبر 12, 2015 6:15 am من طرف كينان

» أكلة الشاكرية السورية
لماذا رسول الإسلام أشرف الخلق ؟ ولماذا استحق هذا اللقب ؟ (سلسله متجدده ) I_icon_minitimeالإثنين أكتوبر 12, 2015 6:14 am من طرف كينان

» كيف يدلع كل زوج زوجته حسب مهنتة
لماذا رسول الإسلام أشرف الخلق ؟ ولماذا استحق هذا اللقب ؟ (سلسله متجدده ) I_icon_minitimeالإثنين أكتوبر 12, 2015 6:06 am من طرف كينان

» منتخب السيدات يستقطب اللاعبة ابو صباح المقيمة في المانيا
لماذا رسول الإسلام أشرف الخلق ؟ ولماذا استحق هذا اللقب ؟ (سلسله متجدده ) I_icon_minitimeالإثنين أكتوبر 12, 2015 5:50 am من طرف الصرفندي

» قناة الأردن الرياضية توفر تغطية موسعة لمباراة الأردن وطاجيكستان
لماذا رسول الإسلام أشرف الخلق ؟ ولماذا استحق هذا اللقب ؟ (سلسله متجدده ) I_icon_minitimeالإثنين أكتوبر 12, 2015 5:45 am من طرف الصرفندي

» نائب عراقية تطالب بلادها بوقف تصدير النفط للاردن
لماذا رسول الإسلام أشرف الخلق ؟ ولماذا استحق هذا اللقب ؟ (سلسله متجدده ) I_icon_minitimeالإثنين أكتوبر 12, 2015 5:39 am من طرف الصرفندي

» فيديو: ذبابة تحرج المذيعة لجين عمران على الهواء
لماذا رسول الإسلام أشرف الخلق ؟ ولماذا استحق هذا اللقب ؟ (سلسله متجدده ) I_icon_minitimeالإثنين أكتوبر 12, 2015 5:37 am من طرف الصرفندي

» بالفيديو.. لقطات مذهلة لثعلب يصطاد سمكة كبيرة
لماذا رسول الإسلام أشرف الخلق ؟ ولماذا استحق هذا اللقب ؟ (سلسله متجدده ) I_icon_minitimeالإثنين أكتوبر 12, 2015 5:31 am من طرف الصرفندي

» فيديو: ثلاث ممرضات منقبات يؤدين رقصة شعبية داخل مستشفى
لماذا رسول الإسلام أشرف الخلق ؟ ولماذا استحق هذا اللقب ؟ (سلسله متجدده ) I_icon_minitimeالإثنين أكتوبر 12, 2015 5:28 am من طرف الصرفندي

»  في حوار مفتوح،طارق خوري:في عام 2017 سأنهي عملي الإداري في نادي الوحدات،وهذا ما قدمه الوحدات لي وما زلت مقصراً
لماذا رسول الإسلام أشرف الخلق ؟ ولماذا استحق هذا اللقب ؟ (سلسله متجدده ) I_icon_minitimeالإثنين أكتوبر 12, 2015 5:16 am من طرف الصرفندي

» افتراضي تقرير صدى الملاعب (الاردن 2 - 0 استراليا ) تصفيات كأس العالم وكأس اسيا - 8 - 10 - 2015
لماذا رسول الإسلام أشرف الخلق ؟ ولماذا استحق هذا اللقب ؟ (سلسله متجدده ) I_icon_minitimeالإثنين أكتوبر 12, 2015 5:10 am من طرف الصرفندي


    لماذا رسول الإسلام أشرف الخلق ؟ ولماذا استحق هذا اللقب ؟ (سلسله متجدده )

    ابو جهاد
    ابو جهاد

    الدولة : الاردن
    ذكر
    عدد المساهمات : 64
    تاريخ الميلاد : 23/06/1990
    تاريخ التسجيل : 27/02/2010
    العمر : 28

    لماذا رسول الإسلام أشرف الخلق ؟ ولماذا استحق هذا اللقب ؟ (سلسله متجدده ) Empty لماذا رسول الإسلام أشرف الخلق ؟ ولماذا استحق هذا اللقب ؟ (سلسله متجدده )

    مُساهمة  ابو جهاد في الأحد مايو 30, 2010 6:30 am



    لماذا رسول الإسلام أشرف الخلق ؟ ولماذا استحق هذا اللقب ؟ (سلسله متجدده ) Bsm
    لماذا رسول الإسلام أشرف الخلق ؟ ولماذا استحق هذا اللقب ؟
    رداً على زكريا بطرس وأبناء ملته ممن يقولون هل كان رسول الإسلام على خلق وهل كان يستحق لقب أشرف المرسلين ؟

    بقلم العبد الفقير إلى الله معاذ عليان
    لماذا رسول الإسلام أشرف الخلق ؟ ولماذا استحق هذا اللقب ؟ (سلسله متجدده ) Pp
    مقدمة
    إن الحمد لله نحمده ونستعين به ونستغفره ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا من وسيئاتنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن الله لا إله إلا هو , هو من أرسل إبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلى الله عليهم جميعاً وهو منزل التوراة والإنجيل والقرآن خالق السماء والأرض وأشهد أن محمد رسول الله وخاتم النبيين وأشرف الخلق أجمعين هو من نزل عليه القرآن الذي تحدى به الثقلين الإنس والجن .. صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم .. وبعد

    يخرج علينا المشككين من النصارى وغيرهم بمحاولات للطعن في رسول الله صلى الله عليه وسلم كسابقه من الأنبياء فموسى أتُهم بالكذب والسحر والمسيح نفسه أتهمه اليهود بأنه ابن زنا وأنه ساحر وغير ذلك من الاتهامات ونفس هذه الاتهامات حاولوا اتهام النبي صلى الله عليه وسلم فيسألون أسئلة رد عليهم القرآن قبل أهل الإسلام وهي كالآتي :
    · هل كان رسول الإسلام أشرف الخلق ؟
    · رسول الإسلام لا يستحق لقب أشرف الخلق .
    · أذكر بعض مكارم الأخلاق في نبي الإسلام .
    · هل ذُكر أن نبي الإسلام هو أشرف الخلق ؟
    وغير ذلك من الاتهامات الباطلة التي يوجهها أعداء الحق للحق كسابقهم من اليهود وغيرهم ..

    وفي هذا البحث الصغير سوف نتناول بعض الأخلاق التي دعى لها رسول الله وقبل أن يدعوا لها كان هو في أكمل صورة من أخلاق فلا بعد قول الله تعالى (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ) القلم4 , وما أمر به رسول الإسلام المسلم الواجب على العاقل إذا ما أراد التعرف على دين ما؛ النظر في أصوله بعيداً عن تصرفات أبنائه واتهامات أعدائه، فما من دين ولا فكر إلا ويوجد خطأ وجنوح في بعض المنتسبين إليه، من غير أن يجنح أحد إلى تعميم الأحكام، فالحكم على الهيئات فضلاً عن الأديان إنما يرجع فيه إلى الأصول، لا إلى السلوك الأرعن أو الخاطئ من بعض الأتباع، لذا كان من الواجب أن نفهم الإسلام كما هو، كما أنزله الله بعيداً عن الأحكام المسبقة المثقلة بأوهام الاستشراف وإفكه.

    وإذا أردنا التعرف على الإسلام عن طريق أصوله؛ فإنا لن نجد مدخلاً أفضل من تدبر الحوار الذي جرى بين جبريل عليه السلام أمين الوحي من أهل السماء، والنبي محمد r أمين الوحي من أهل الأرض، حيث أتى جبريل النبي r فسأله عن مراتب الدين، ليُسمع الصحابة إجابته، فيفقهوا دينهم، قال جبريل: يا محمد أخبرني عن الإسلام؟ فقال رسول الله r: ((الإسلام: أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله r، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلاً)). قال: صدقت. قال عمر: فعجبنا له يسأله ويصدقه!.
    قال جبريل: فأخبرني عن الإيمان؟ فأجابه r : ((أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره)) قال: صدقت.
    قال جبريل: فأخبرني عن الإحسان؟ فقال r: أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك)).(
    [1])
    فهذه أصول الإسلام بإجمال، فأي شيء يعاب منها؟
    ولقد أطلق الله هذا الاسم الشريف (الإسلام) على المؤمنين في كل حين، كما قال تعالى: ﴿ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ (الحج: 78) ...




    نرجع للتعريف بالإسلام ....

    (1) أخرجه البخاري ح (50)، ومسلم ح (9).




    ملحوظه (كاتب هذه السلسله الاخ معاذ عليان باحث فى علوم الاديان)
    ابو جهاد
    ابو جهاد

    الدولة : الاردن
    ذكر
    عدد المساهمات : 64
    تاريخ الميلاد : 23/06/1990
    تاريخ التسجيل : 27/02/2010
    العمر : 28

    لماذا رسول الإسلام أشرف الخلق ؟ ولماذا استحق هذا اللقب ؟ (سلسله متجدده ) Empty رد: لماذا رسول الإسلام أشرف الخلق ؟ ولماذا استحق هذا اللقب ؟ (سلسله متجدده )

    مُساهمة  ابو جهاد في الأحد مايو 30, 2010 6:30 am



    لماذا رسول الإسلام أشرف الخلق ؟ ولماذا استحق هذا اللقب ؟ (سلسله متجدده ) Pp
    الإســــــلام :
    هو الاستسلام لله ، والانقياد له سبحانه بتوحيده ، والإخلاص له والتمسك بطاعته وطاعة رسوله عليه الصلاة والسلام لأنه المبلغ عن ربه ، ولهذا سمي إسلاماً لأن المسلم يسلم أمره لله ، ويوحده سبحانه ، ويعبده وحده دون ما سواه ، وينقاد لأوامره ويدع نواهيه ، ويقف عند حدوده ، هكذا الإسلام .
    إن الذي يقرأ القرآن الكريم يعرف الدين الإسلامي ، فهو التوجه إلى الله رب العالمين في خضوع خالص لا يثوبه شرك ، وفي إيمان واثق مطمئن بكل ما جاء من عنده على أي لسان وفي أي زمان أو مكان دون تمرد على حكمه ، ودون تمييز شخصي أو طائفي ، أو عنصري بين كتاب وكتاب من كتبه ، أو بين رسول ورسول من رسله ، هكذا يقول القرآن : & وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ ( البينة 5
    ويقول :) قُولُواْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ( البقرة136
    غير أن كلمة الإسلام قد أصبح لها في عرف الناس مدلول معين ، هو مجموعة الشرائع والتعاليم التي جاء بها محمد صلى الله عليه وسلم أو التي استنبطت مما جاء به ، كما أن كلمة اليهودية أو الموسوية تخص شريعة موسى وما اشتق منها ، وكلمة النصرانية أو المسيحية تخص شريعة المسيح عيسى وما تفرع منها .
    وله خمس أركان وهي :
    شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وإقامة الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم رمضان ، وحج البيت لمن استطاع .

    والشهادتان معناهما : توحيد الله والإخلاص له ، والإيمان بأن محمدا رسوله إلى الناس كافة ، وهاتان الشهادتان هما أصل الدين ، وهما أساس الملة ، فلا معبود بحق إلا الله وحده ، وهذا هو معنى لا إله إلا الله ، كما قال عز وجل : ( ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ ) لقمان30

    وأما شهادة أن محمداً رسول الله فمعناها : أن تشهد عن يقين وعلم أن محمد بن عبد الله بن عبد المطلب الهاشمي هو رسول الله حقاً . وأن الله بعثه للناس عامة . إلى الجن والإنس ، إلى الذكور والإناث ، إلى العرب والعجم ، إلى الأغنياء والفقراء ، إلىالحاضرة والبادية .
    ( قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِـي وَيُمِيتُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ) الأعراف158
    فهو رسول الله إلى الجميع ، من اتبعه فله الجنة ، ومن خالف أمره فله النار ، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى . قالوا : يا رسول الله ، ومن يأبى ؟ قال : من أطاعني دخل الجنة ، ومن عصاني فقد أبى & (*)

    فهذه العقيدة الإسلامية العظيمة مضمونها : توحيد الله ، والإخلاص له ، والإيمان برسوله محمد صلى الله عليه وسلم ، والإيمان بجميع المرسلين ، مع الإيمان بوجوب الصلاة والزكاة والصيام والحج ، والإيمان بالله ، وملائكته ، وكتبه ، ورسله ، واليوم الآخر ، والقدر خيره وشره ، والإيمان بكل ما أخبر الله به ورسوله . هذه هي العقيدة الإسلامية المحمدية .

    وسنذكر فيما بعد أركان الإسلام بالتفصيل ..
    فهل أهل الكتاب ( اليهود والنصارى ) يعلموا معنى كلمة الإسلام :

    يبدو أن أهل الكتاب لا يعلموا معنى كلمة ( الإسلام ) الذي يمقتونه ويرفضونه ، وإلا لكان لهم موقف آخر من المسلمين غير هذا الموقف البغيض العدائي ..

    فنحن إن أخذنا كلمة الإسلام بمعناها القرآني نجدها لا تدع مجالاً لهذا السؤال عن العلاقة بين الإسلام وبين سائر الأديان السماوية ، فالإسلام في لغة القرآن ليس اسماً لدين خاص وإنما هو اسم للدين المشترك الذي هتف به كل الأنبياء ، وانتسب إليه كل أتباع الأنبياء ....

    فلترى معي التالي ...
    هكذا نرى نوحاً يقول لقومه :) وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (يونس72


    - وما فتئ إبراهيم وابنه إسماعيل عليهما السلام يدعوان الله أن يجعلهما من المسلمين: ﴿ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمةً مسلمةً لك (البقرة: 128).

    - وقبيل وفاة يعقوب عليه السلام جمع أبناءه، وأوصاهم بالاستمساك بملة إبراهيم الحنيف المسلم ﴿إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين * ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون * أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحق إلهاً واحداً ونحن له مسلمون (البقرة:131- 133).

    - كما طلب موسى عليه السلام من قومه الإذعان لمقتضيات الإسلام الذي دخلوا فيه، فقال: ﴿ يا قوم إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين(يونس : 84)، فاستجاب لندائه سحرة فرعون وقالوا: ﴿ربنا أفرغ علينا صبراً وتوفنا مسلمين(الأعراف: 126).

    - وبمثل هذا دعا يوسف عليه السلام ربه حين طلب من الله أن يميته ويحشره مع المسلمين الصالحين: ﴿توفني مسلماً وألحقني بالصالحين(يوسف: 101).

    - ولما دخلت ملكة سبأ بلاط سليمان، ورأت علامات نبوته؛ نادت بنداء الإيمان فقالت: ﴿رب إني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين (النمل: 44).

    والحواريون يقولون للمسيح عيسى : ( الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللّهِ آمَنَّا بِاللّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ) آل عمران52

    بل إن فريقاً من أهل الكتاب حين سمعوا القرآن : ( وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ) القصص53

    ويقول الله سبحانه وتعالى عن إبراهيم : ( مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيّاً وَلاَ نَصْرَانِيّاً وَلَكِن كَانَ حَنِيفاً مُّسْلِماً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) آل عمران67

    - ثم نرى القرآن الكريم يجمع هذه القضايا كلها في قضية واحدة يوجهها إلى قوم محمد صلى الله عليه وسلم ويبين لهم فيها أنه لم يشرع لهم ديناً جديداً ، وإنما هو دين الأنبياء من قبلهم قال الله تعالى : ( شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ ) الشورى13

    - وقد أوضح خاتم النبيين محمد r وحدة دين الأنبياء فقال: ( أنا أولى الناس بعيسى بن مريم في الدنيا والآخرة ، والأنبياء أخوة لعلات ، أمهاتهم شتى ودينهم واحد ) (2)

    وهكذا فإن دين الأنبياء جميعاً واحد، بني على أساس واحد يدعو إلى توحيد الله وإفراده وحده بالعبادة، والاستسلام لأوامره، فهو الإسلام دين الله تعالى: ﴿ إن الدين عند الله الإسلام (آل عمران: 19)، وهو الدين الذي لا يقبل الله من الناس ديناً سواه ﴿ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين(آل عمران: 85).
    وقد صدق الله إذ قال لنبيه r ﴿قل ما كنت بدعاً من الرسل (الأحقاف: 9)
    فأصول جميع ما أتى به النبي r قد سبقه إلى الإتيان بها إخوانه من الأنبياء ﴿إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوحٍ والنبيين من بعده وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحق ويعقوب والأسباط وعيسى وأيوب ويونس وهارون وسليمان وآتينا داوود زبوراً(النساء: 163).

    فالإسلام هو بكل بساطة معناه

    معناه الاستسلام لله تعالى بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والخلوص من الشرك ..

    علاقة الإسلام بالديانات السماوية السابقة :
    إن علاقة الإسلام بالديانات السماوية في صورتها الأولى هي علاقة تصديق وتأييد أي أن المسلم مؤمن بأن الله تعالى أرسل للبشر أنبياء برسالات مختلفة بتشريعات للبشر ولكن العقيدة واحدة وتم تحريف هذه الديانات ، أما عن علاقته بها في صورتهاالمنظورة فهي علاقة تصديق لما تبقى من أجزائها الأصلية ، وتصحيح لما طرأ عليها من البدع والإضافات الغريبة عنها فتغيرت وتحرفت

    إن ما جاء به الإسلام لم يكن جديداً بقدر ما كان تصحيحاً للرسالات التي سبقته وكيف أن الإسلام كان مجدداً بالدرجة الأولى لما أوحاه الله على أول الأنبياء .

    إن الإسلام دين الأنبياء جميعاً ، الذي رضيه الله للبشر جميعاً منذ آدم إلى محمد ، عليهم الصلاة والسلام . وهو بمفهومه العام يعني الانقياد لأحكام الله ، بإتباع أوامره واجتناب نواهيه ، أي إخلاص العبادة لله ، وكل الأنبياء دعوا إلى ذلك . فجوهر رسالة الإسلام يشتمل على رسالة كل نبي وكل كتاب أنزل ، فالأنبياء جميعاً جاءوا بالإسلام . لذلك نرى أن أسس رسالات الرسل ومبادئ دعوتهم واحدة ، لأنهم رسل من مرسل واحد.
    لماذا رسول الإسلام أشرف الخلق ؟ ولماذا استحق هذا اللقب ؟ (سلسله متجدده ) Pp

    لنا عوده مع اخلاق نبى الاسلام المصطفى صلى الله عليه وسلم

    لماذا رسول الإسلام أشرف الخلق ؟ ولماذا استحق هذا اللقب ؟ (سلسله متجدده ) Pp

    (*) صحيح : رواه البخاري 7280 .

    (2) صحيح : رواه البخاري 3443


    لماذا رسول الإسلام أشرف الخلق ؟ ولماذا استحق هذا اللقب ؟ (سلسله متجدده ) Pp


    ابو جهاد
    ابو جهاد

    الدولة : الاردن
    ذكر
    عدد المساهمات : 64
    تاريخ الميلاد : 23/06/1990
    تاريخ التسجيل : 27/02/2010
    العمر : 28

    لماذا رسول الإسلام أشرف الخلق ؟ ولماذا استحق هذا اللقب ؟ (سلسله متجدده ) Empty رد: لماذا رسول الإسلام أشرف الخلق ؟ ولماذا استحق هذا اللقب ؟ (سلسله متجدده )

    مُساهمة  ابو جهاد في الأحد مايو 30, 2010 6:31 am

    أخلاق نبي الإسلام
    الإسلام دين الأخلاق الحميدة، دعا إليها، وحرص على تربية نفوس المسلمين عليها. وبما أنه دين الأخلاق فلا عجب أن يكون رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم أعظم الناس أخلاقاً , ولقد مدح الله تعالى نبيه مُحمد فقال: {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ }القلم 4
    وعن عائشة رضي الله عنها لما تكلمت عن خُلق النبي قالت: ( كان خلقه القرآن ) (3)
    ولقد جعل الله سبحانه الأخلاق الفاضلة سببًا للوصول إلى درجات الجنة العالية، يقول الله تعالى : وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ{133} الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ{134} أل عمران .
    وأمرنا الله بمحاسن الأخلاق، فقال تعالى:{ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ }المؤمنون96 ..

    وحثنا النبي صلى الله عليه وسلم على التحلي بمكارم الأخلاق، فقال : ( اتق الله حيث كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن ) (4)
    سأترك التعليق للقارئ هذه أخلاق ديننا وأخلاق رسولنا صلى الله عليه وسلم ولكن يجب عليكَ أن لا تَنسى سؤال هام من هذا النبي الذي جاء أضاء قلوب أكثر من مليار وخمسمائة مليون مسلم بنور التوحيد والصدق والعفاف والإخلاص والأمانة والعدل والشجاعة والرفق والصبر والرحمة والعزة والتواضع والحياء والبر والإحسان والقناعة والإيثار والوفاء والعفو وحفظ اللسان والتعاون على الخير وعدم التعاون على الشر والعمل الصالح والشورى والحكمة والثبات والاستئذان والمحبة والحب للغير والبر لغير المسلم والمن وغض البصر , هو الذي نهى عن التفاخر والحسد والكيد والغرور والجبروت وغير ذلك الكثير ...

    فما أمرنا به رسولنا إلا التوحيد الخالص , توحيداً بلا شرك فلا نصلي إلا لله ولا نسجد إلا لله حتى أن النبي صلى الله عليه وسلم رفض السجود له !!
    بالله عليكم لو كان هذا النبي نبي شيطاني وحاشاه أن يكون ذلك هل كان يرفض أن يٌسجد له ! بل على العكس فلو كان نبي كاذب وحاشاه لكان طلب السجود له بل لكان أدعى أنه ابن الله كما كان يؤمن اليهود والنصارى في عزير والمسيح ! ولكنه صلى الله عليه وسلم قال : (لا تطروني ، كما أطرت النصارى ابن مريم ، فإنما أنا عبده ، فقولوا : عبد الله ورسوله &رواه البخاري 3445 ..

    فهل هذا النبي يطلب المجد لنفسه ؟ وحتى لا أطيل عليكَ أن تنظر إلى ما دعى له وإلى أخلاقه صلى الله عليه وسلم
    وإليك جملة من الأخلاق الرفيعة التي دعانا إليها الإسلام , ووجدناها في صاحب الخُلق العظيم النبي مُحمد صلى الله عليه وسلم وسأترك كامل التعليق لكَ ولكن عليكَ أن تَحكُم بالعَدل ..
    لماذا رسول الإسلام أشرف الخلق ؟ ولماذا استحق هذا اللقب ؟ (سلسله متجدده ) Pp

    ولنا عوده ان شاء الله مع اول صفات الحبيب المصطفى وهى الصدق

    لماذا رسول الإسلام أشرف الخلق ؟ ولماذا استحق هذا اللقب ؟ (سلسله متجدده ) Pp



    (3) صحيح : صحيح الجامع للإمام الألباني 4811 .

    (4) صحيح : عارضة الأحوذي لابن العربي 4/349 .
    ابو جهاد
    ابو جهاد

    الدولة : الاردن
    ذكر
    عدد المساهمات : 64
    تاريخ الميلاد : 23/06/1990
    تاريخ التسجيل : 27/02/2010
    العمر : 28

    لماذا رسول الإسلام أشرف الخلق ؟ ولماذا استحق هذا اللقب ؟ (سلسله متجدده ) Empty رد: لماذا رسول الإسلام أشرف الخلق ؟ ولماذا استحق هذا اللقب ؟ (سلسله متجدده )

    مُساهمة  ابو جهاد في الأحد مايو 30, 2010 6:32 am

    الصدق

    وهو قول الحق ومطابقة الكلام للواقع , وهو الصدق في الظاهر والباطن , وقد أمر الله تعالى بالصدق , فقال الله تعالى :
    - {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ }التوبة119
    - { وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّهِ قِيلاً }النساء122 ، فلا أحد أصدق منه قولا، وأصدق الحديث كتاب الله عز وجل , وقال تعالى :{ هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ } الأحزاب22

    لا صدق إلا بإخلاص :
    والصدق التزام بالعهد ، كقوله تعالى : {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً }الأحزاب23 ، والصدق نفسه بجميع معانيه يحتاج إلى إخلاص لله عز وجل ، وعمل بميثاق الله في عنق كل مسلم ، قال تعالى : وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَاقاً غَلِيظاً{7} لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَن صِدْقِهِمْ وَأَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً أَلِيماً{8} سورة الأحزاب , فإذا كان أهل الصدق سيُسألون ، فيكف يكون السؤال والحساب لأهل الكذب والنفاق ؟

    يقول الحارث المحاسبي : ( واعلم رحمك الله أن الصدق والإخلاص : أصل كل حال ، فمن الصدق يتشعب الصبر ، والقناعة ، والزهد ، والرضا ، والأنس ، وعن الإخلاص يتشعب اليقين ، والخوف ، والمحبة ، والإجلال والحياء ، والتعظيم ، فالصدق في ثلاثة أشياء لا تتم إلا به : صدق القلب بالإيمان تحقيقـًا ، وصدق النية في الأعمال ، وصدق اللفظ في الكلام ) .

    الأنبياء والصدق :
    قال عن النبي إبراهيم: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيّاً }مريم41
    وعن النبي إسماعيل: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولاً نَّبِيّاً }مريم54
    وعن النبي يوسف: {يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ }يوسف46
    وعن النبي إدريس: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيّاً }مريم56

    أما صدق النبي صلى الله عليه وسلم :
    هو الذي جاء بالصدق من عند ربه، فكلامه صدق وسنّته صدق، ورضاه صدق وغضبه صدق، ومدخله صدق ومخرجه صدق، وضحكه صدق وبكاؤه صدق، ويقظته صدق ومنامه صدق , فهو أصدق من تكلم، لم يعرف الكذب في حياته جادّا أو مازحا، بل حرّم الكذب وذمّ أهله ونهى عنه، وقاللماذا رسول الإسلام أشرف الخلق ؟ ولماذا استحق هذا اللقب ؟ (سلسله متجدده ) Frown إنّ الصدق يهدي إلى البر، وإن البرّ يهدي إلى الجنة، وإن الرجل ليصدق ، حتى يكتب عند الله صديقا ، وإن الكذب يهدي إلى الفجور ، وإن الفجور يهدي إلى النار ، وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابا ) (5)

    وأخبر أن المؤمن قد يبخل وقد يجبن، لكنه لا يكذب أبدا، وحذر من الكذب في المزاح لإضحاك القوم، فعاش عليه الصلاة والسلام والصدق حبيبه وصاحبه، ويكفيه صدقا صلى الله عليه وسلم أنه أخبر عن الله بعلم الغيب ، وائتمنه الله على الرسالة ، فأداها للأمة كاملة تامة، لم ينقص حرفا ولم يزد حرفا، وبلّغ الأمانة عن ربه بأتمّ البلاغ، فكل قوله وعمله وحاله مبني على الصدق، فهو صادق في سلمه وحربه، ورضاه وغضبه، وجدّ وهزله، وبيانه وحكمه، صادق مع القريب والبعيد، والصديق والعدو، والرجل والمرأة، صادق في نفسه ومع الناس، في حضره وسفره، وحلّه وإقامته، ومحاربته ومصالحته، وبيعه وشرائه، وعقوده وعهوده ومواثيقه، وخطبه ورسائله، وفتاويه وقصصه، وقوله ونقله، وروايته ودرايته، بل معصوم من أن يكذب، فالله مانعه وحاميه من هذا الخلق المشين، قد أقام لسانه وسدّد لفظه، وأصلح نطقه وقوّم حديثه، فهو الصادق المصدوق، الذي لم يحفظ له حرف واحد غير صادق فيه، ولا كلمة واحدة خلاف الحق، ولم يخالف ظاهره باطنه، بل حتى كان صادقا في لحظاته ولفظاته وإشارات عينيه ، فلما كان يوم فتح مكة ، أمن رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس إلا أربعة نفر وامرأتين ، وقال : اقتلوهم ! وإن وجدتموهم متعلقين بأستار الكعبة ، عكرمة ابن أبي جهل ، وعبد الله بن خطل ، ومقيس بن صبابة ، وعبد الله بن سعد ابن أبي السرح . . . فقال : أما كان فيكم رجل رشيد ، يقوم إلى هذا حيث رآني كففت يدي عن بيعته ، فيقتله فقالوا : وما يدرينا ، يا رسول الله ما في نفسك ؟ هلا أوأمات إلينا بعينك ، قال : إنه لا ينبغي لنبي أن يكون له خائنة أعين ) (6)

    فهو صلى الله عليه وسلم صادق مع ربه، صادق مع نفسه، صادق مع الناس، صادق مع أهله، صادق مع أعدائه، فلو كان الصدق رجلاً لكان محمداً صلى الله عليه وسلم، وهل يتعلم الصدق إلا منه ؟ وهل يُنقل الصدق إلا عنه ؟ فهو الصادق الأمين في الجاهلية قبل الإسلام والرسالة، فكيف حاله بالله بعد الوحي والهداية ونزول جبريل عليه ونبوّته وإكرام الله له بالاصطفاء والاجتباء والاختيار؟!

    أنواع الصدق :
    1- الصدق مع الله: وذلك بإخلاص الأعمال كلها لله، فلا يكون فيها رياءٌ ولا سمعةٌ، فمن عمل عملا لم يخلص فيه النية لله لم يتقبل الله منه عمله، والمسلم يخلص في جميع الطاعات بإعطائها حقها وأدائها على الوجه المطلوب منه.
    2- الصدق مع الناس: فلا يكذب المسلم في حديثه مع الآخرين، وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (كبرت خيانة أن تحدث أخاك حديثا هو لك به مصدق وأنت به كاذب ) (7)
    3- الصدق مع النفس:
    فالمسلم الصادق لا يخدع نفسه، ويعترف بعيوبه وأخطائه ويصححها، فهو يعلم أن الصدق طريق النجاة، قال صلى الله عليه وسلم: ( دع ما يريبك إلى ما لا يريبك فإن الصدق طمأنينة والكذب ريبة ) (8)

    فضل الصدق:
    أثنى الله على الصادقين بأنهم هم المتقون أصحاب الجنة، جزاء لهم على صدقهم، فقال تعالى:
    {أُولَـئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ }البقرة177
    وقال تعالى:
    {قَالَ اللّهُ هَذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ }المائدة119
    ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( إنّ الصدق يهدي إلى البر، وإن البرّ يهدي إلى الجنة، وإن الرجل ليصدق ، حتى يكتب عند الله صديقا ، وإن الكذب يهدي إلى الفجور ، وإن الفجور يهدي إلى النار ، وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابا ) (9)

    أما عن الكذب :
    وهو أن يقول الإنسان كلامًا خلاف الحق والواقع، وهو علامة من علامات النفاق، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (آية المنافق ثلاث : إذا حدث كذب .وإذا وعد أخلف .وإذا ائتمن خان ) (10)

    والمؤمن الحق لا يكذب أبدًا، فقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم:
    أيكون المؤمن جبانًا؟ قال: (نعم).
    قيل: أيكون المؤمن بخيلا؟ قال: (نعم).
    قيل: أيكون المؤمن كذابًا؟ قال: (لا) . (11)

    والكذاب لا يستطيع أن يداري كذبه أو ينكره، بل إن الكذب يظهر عليه، قال الإمام علي: ما أضمر أحد شيئًا إلا ظهر في فلتات لسانه وصفحات وجهه.
    وليس هناك كذب أبيض وكذب أسود، أو كذب صغير وكذب كبير، فكل الكذب مكروه منبوذ، والمسلم يحاسَب على كذبه ويعاقَب عليه، حتى ولو كان صغيرًا ....
    فعن عبد الله بن عامر رضي الله عنه قال: ( دعتني أمي يوما ورسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد في بيتنا فقالت ها تعال أعطيك فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم وما أردت أن تعطيه ؟ قالت : أعطيه تمرا ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : أما إنك لو لم تعطيه شيئا كتبت عليك كذبة )
    (12)

    الكذب المباح ثلاثاً : ( بحيث لا تُعاقب عليه بل تُأجر )

    1- الصلح بين المتخاصمين:
    فإذا علمتَ أن اثنين من أصدقائك قد تخاصما، وحاولت أن تصلح بينهما، فلا مانع من أن تقول للأول: إن فلانًا يحبك ويصفك بالخير.. وتقول للثاني نفس الكلام...وهكذا حتى يعود المتخاصمان إلى ما كان بينهما من محبة ومودة.
    2- الكذب على الأعداء: فإذا وقع المسلم في أيدي الأعداء وطلبوا منه معلومات عن بلاده، فعليه ألا يخبرهم بما يريدون، بل يعطيهم معلومات كاذبة حتى لا يضر بلاده.
    3- في الحياة الزوجية: فليس من أدب الإسلام أن يقول الرجل لزوجته: إنها قبيحة وذميمة، وأنه لا يحبها، ولا يرغب فيها، بل على الزوج أن يطيب خاطر زوجته، ويرضيها، ويصفها بالجمال، ويبين لها سعادته بها -ولو كان كذبًا-، وكذلك على المرأة أن تفعل هذا مع زوجها، ولا يعد هذا من الكذب، بل إن صاحبه يأخذ عليه الأجر من الله رب العالمين.

    المسلم لا يكذب في المدح أو المزاح :
    وقد حذَّر النبي صلى الله عليه وسلم أناسًا منافقين يمدحون مَنْ أمامهم ولو كذبًا، فقال صلى الله عليه وسلم: ( إذا رأيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب ) (13)
    وهناك أناس يريدون أن يضحكوا الناس؛ فيكذبون من أجل إضحاكهم، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال: ويل للذي يحدث بالحديث ليضحك به القوم فيكذب ويل له ويل له ) (14)
    وقال صلى الله عليه وسلم: ( أنا زعيم بيت في ربض الجنة ، لمن ترك المراء و إن كان محقا ، و بيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب و إن كان مازحا ، و بيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه ) (15)
    هذا ما أمر به نبينا صلى الله عليه وسلم فأين ما يأمركم به إيمانكم ؟!
    لماذا رسول الإسلام أشرف الخلق ؟ ولماذا استحق هذا اللقب ؟ (سلسله متجدده ) Pp
    لنا عوده ان شاء الله مع الصفه الثانيه منصفات الحبيب المصطفى
    لماذا رسول الإسلام أشرف الخلق ؟ ولماذا استحق هذا اللقب ؟ (سلسله متجدده ) Pp





    (5) صحيح : صحيح الجامع للإمام الألباني 1665 .

    (6) صحيح : صحيح النسائي للإمام الألباني 4078 .

    (7) إسناده جيد : تخريج الإحياء للعراقي 3/165 .

    (8) صحيح : القاصد الحسنة لابن حبان 256 .

    (9) صحيح : صحيح الجامع للإمام الألباني 1665 .

    (10) صحيح : مسلم 59 .

    (11) حسن : التمهيد لابن عبد البر 16/253 .

    (12) حسن : صحيح أبي داود للإمام الألباني 4991 .

    (13) صحيح : صحيح الأدب المفرد للإمام الألباني 259 .

    (14) حسن : سنن الترمذي 2315 .

    (15) حسن : صحيح الجامع للألباني 1464 .


    لماذا رسول الإسلام أشرف الخلق ؟ ولماذا استحق هذا اللقب ؟ (سلسله متجدده ) Pp
    الصرفندي
    الصرفندي

    الدولة : الاردن
    ذكر
    عدد المساهمات : 364
    تاريخ الميلاد : 03/04/1994
    تاريخ التسجيل : 05/02/2010
    العمر : 25
    الموقع : alsarafande.yoo7.com

    لماذا رسول الإسلام أشرف الخلق ؟ ولماذا استحق هذا اللقب ؟ (سلسله متجدده ) Empty رد: لماذا رسول الإسلام أشرف الخلق ؟ ولماذا استحق هذا اللقب ؟ (سلسله متجدده )

    مُساهمة  الصرفندي في الأحد مايو 30, 2010 6:36 am

    أخي الكريم جزاك الله خيراً
    فأنا والله من الناس التى تعتقد أن سيرة حياة النبي صلى الله عليه وسلم لهي منهاج كامل متكامل لحياة المسلم والمسلمة ، كنت أقرأ فى كتاب ( السيرة النبوية دروس وعبر ) للكاتب والمؤرخ الرائع على الصلابي ، فأجدني مع كل صفحة من صفحات الكتاب إزداد حباً للنبي صلى الله عليه وسلم ، للأسف الشباب لا تعرف أى شىء عن حياة النبي صلى الله عليه وسلم ، وهذه مأساة كبيرة ، أنا أعتبر جهل المسلمين بحياة وسيرة النبي صلى الله عليه وسلم مصيبة كبرى أكبر من مصيبة ضياع فلسطين والعراق وأفغانستان بل وكل الدول الإسلامية ، لأن هذا الدين قائم على ركنين أساسيين الأخلاص فى العبادة والإتباع ، فإذا جهل المسلم حياة وسيرة نبينا صلى الله عليه وسلم ضاع منه الإتباع وبالتالى سيضيع دينه وتضيع بلده بل و روحه نفسها ستضيع ، والله تبارك وتعالى يقول فى كتابه الكريم [size=25](واتبعوه لعلكم تهتدون). (الأعراف، ايه 158). وقــال - تعالى -: (وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول واحذرو فإن توليتم فاعلمو أنما على رسولنا البلاغ المبين). (المائدة، 92) وقال - سبحانه -: (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعصي الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا). (الأحزاب، 36).[/size]
    وطاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - هي أحــد شرطــي قبول العمل. قال الفضل بن عياض - رحمه الله - في قــوله - تعالى -: (ليبلوكم أيكم أحسن عملا). (الملك، 2)
    قال: أخلصه وأصوبه. قالوا: يا أبا علي ما أخلصه وأصوبه؟ قال: إن العمل إذا كان خالصاً ولم يكن صواباً لم يقبل وإذا كان صواباً ولم يكن خالص لم يقبل حتى يكون خالصاً صواباً، والخالص أن يكون لله، والصواب أن يكون على سنة الله ورسول الله - صلى الله عليه وسلم -
    وهذه هى بركة اتباع النبي صلى الله عليه وسلم .

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة أبريل 19, 2019 10:22 am