دخول

لقد نسيت كلمة السر

المفضله

اضف إلى مفضلتك

 

اجعلنا الصفحة الرئيسية

المواضيع الأخيرة

» أصل كلمة بلجيكي
الصرفند في التوراة I_icon_minitimeالجمعة أكتوبر 23, 2015 6:46 am من طرف الصرفندي

» مظفر النواب - القدس عروس عروبتكم
الصرفند في التوراة I_icon_minitimeالإثنين أكتوبر 12, 2015 6:38 am من طرف جهاد

» الميـاه الراكدة ودورة البلهارسيا
الصرفند في التوراة I_icon_minitimeالإثنين أكتوبر 12, 2015 6:34 am من طرف جهاد

» مراحل تاهيل علاج ادمان المخدرات
الصرفند في التوراة I_icon_minitimeالإثنين أكتوبر 12, 2015 6:31 am من طرف جهاد

» كيف تتعاملين مع زوجك "النسونجي"؟
الصرفند في التوراة I_icon_minitimeالإثنين أكتوبر 12, 2015 6:30 am من طرف جهاد

» ترتيب الطعام واهميتة
الصرفند في التوراة I_icon_minitimeالإثنين أكتوبر 12, 2015 6:28 am من طرف جهاد

» نوّع طعامك للتخلص من السموم
الصرفند في التوراة I_icon_minitimeالإثنين أكتوبر 12, 2015 6:26 am من طرف جهاد

» لا لاهمال الغدة الدرقية عند مريض السكري
الصرفند في التوراة I_icon_minitimeالإثنين أكتوبر 12, 2015 6:24 am من طرف جهاد

» افتراضي كيف تحمي نفسك وتبتعد عن الادمان - نصيحة للمدمن
الصرفند في التوراة I_icon_minitimeالإثنين أكتوبر 12, 2015 6:22 am من طرف جهاد

» أصابع اللحم على الطريقة الروسية
الصرفند في التوراة I_icon_minitimeالإثنين أكتوبر 12, 2015 6:15 am من طرف كينان

» أكلة الشاكرية السورية
الصرفند في التوراة I_icon_minitimeالإثنين أكتوبر 12, 2015 6:14 am من طرف كينان

» كيف يدلع كل زوج زوجته حسب مهنتة
الصرفند في التوراة I_icon_minitimeالإثنين أكتوبر 12, 2015 6:06 am من طرف كينان

» منتخب السيدات يستقطب اللاعبة ابو صباح المقيمة في المانيا
الصرفند في التوراة I_icon_minitimeالإثنين أكتوبر 12, 2015 5:50 am من طرف الصرفندي

» قناة الأردن الرياضية توفر تغطية موسعة لمباراة الأردن وطاجيكستان
الصرفند في التوراة I_icon_minitimeالإثنين أكتوبر 12, 2015 5:45 am من طرف الصرفندي

» نائب عراقية تطالب بلادها بوقف تصدير النفط للاردن
الصرفند في التوراة I_icon_minitimeالإثنين أكتوبر 12, 2015 5:39 am من طرف الصرفندي

» فيديو: ذبابة تحرج المذيعة لجين عمران على الهواء
الصرفند في التوراة I_icon_minitimeالإثنين أكتوبر 12, 2015 5:37 am من طرف الصرفندي

» بالفيديو.. لقطات مذهلة لثعلب يصطاد سمكة كبيرة
الصرفند في التوراة I_icon_minitimeالإثنين أكتوبر 12, 2015 5:31 am من طرف الصرفندي

» فيديو: ثلاث ممرضات منقبات يؤدين رقصة شعبية داخل مستشفى
الصرفند في التوراة I_icon_minitimeالإثنين أكتوبر 12, 2015 5:28 am من طرف الصرفندي

»  في حوار مفتوح،طارق خوري:في عام 2017 سأنهي عملي الإداري في نادي الوحدات،وهذا ما قدمه الوحدات لي وما زلت مقصراً
الصرفند في التوراة I_icon_minitimeالإثنين أكتوبر 12, 2015 5:16 am من طرف الصرفندي

» افتراضي تقرير صدى الملاعب (الاردن 2 - 0 استراليا ) تصفيات كأس العالم وكأس اسيا - 8 - 10 - 2015
الصرفند في التوراة I_icon_minitimeالإثنين أكتوبر 12, 2015 5:10 am من طرف الصرفندي


    الصرفند في التوراة

    محمد المجالي
    محمد المجالي

    الدولة : الاردن
    ذكر
    عدد المساهمات : 34
    تاريخ الميلاد : 26/03/1977
    تاريخ التسجيل : 19/04/2010
    العمر : 42

    الصرفند في التوراة Empty الصرفند في التوراة

    مُساهمة  محمد المجالي في الإثنين يونيو 28, 2010 5:24 pm

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]





    التوراة من أقدم المصادر المدونة التي لم يأخذها المؤرخون على محمل الجد لما فيها من تضارب في المعلومات والتواريخ ولما ورد فيها من اختلاط عجيب بين ما هو أسطوري وما هو تاريخي أو جغرافي. والتوراة كلمة عبرية تعني التُراث بإبدال حرف الثاء الأخير تاءً وهذا شائع كأن نقول تعلب بدل ثعلب مثلاً. والتراث هو كل ما ورثناه من أخبار الأولين. بعض المؤرخين المجتهدين إستطاع أن يستدل بالجغرافيا وأسماء المواقع الواردة في سرد القصص التوراتية ليعيد كتابة التاريخ الحقيقي لبني إسرائيل. ومن هؤلاء وأشهرهم[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] الباحث الكبير [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] صاحب كتاب التوراة جاءت من جزيرة العرب، يقول الصليبي في كتابه بالدليل القوي أن جميع المواقع الواردة في التوراة موجودة اصلاً في جزيرة العرب وأن العرب الكنعانيين عندما هاجروا إلى ساحل الشام أطلقوا على مدنهم التي شيدوها عند وصولهم نفس أسماء المدن التي تركوها وان مسرح أحداث القصص والأساطير التوراتية كان في جزيرة العرب وليس في فلسطين وكذلك المدن الفينيقية مثل صور وصيدا والصرفند وغيرها التي ورد ذكرها في التوراة هي بالأصل مدن عربية في خليج عمان أعاد الكنعانيون استنساخها في ديار غربتهم تماماً كما سمى الإنكليز المهاجرون في أميركا مدينتهم نيو يورك تيمناً بمدينة يورك في انكلترا وعليه فإن القصة التي أتحفتنا بها التوراة عن النبي إليَّا جرت أحداثها في الصرفند الأولى على شاطئ عمان في جزيرة العرب. إسم النبي إليا ترجم إلى اليونانية إليوس ثم ذكر في القرآن الكريم بإسم إلياس في سورة الصافات وهذه مآثر نبي بني إسرائيل إليّا كما أوردتها التوراة.





    إيليا ينبئ بالقحط:





    قالَ إيليَّا التِّشْبيُّ مِنْ سُكَّانِ جلعادَ لأخآبَ: «حَيًّ هوَ الرّبُّ إلهُ إِسرائيلَ الذي أعبُدُهُ لن يكونَ في هذِهِ السِّنينَ المُقبِلَةِ نَدىً ولا مطَرٌ إلاَ حينَ أُعلِنُ ذلِكَ». وقالَ الرّبُّ لإيليَّا: 3«إِذهَبْ مِنْ هُنا نحوَ الشَّرقِ واَختَبِئْ عِندَ نهرِ كريتَ شَرقيَ نهرِ الأُردُنِّ، 4فتَشربَ مِنَ النَّهرِ، وأنا أمَرتُ بَعضَ الغِربانِ أن يُطعِموكَ هُناكَ». 5فذهَبَ وفعَلَ كما قالَ لَه الرّبُّ. فأقامَ عِندَ نَهرِ كريتَ شَرقيَ الأُردُنِّ. 6وكانَتِ الغِربانُ تأتيهِ بِخبزٍ ولَحمِ في الصَّباحِ وفي المساءِ، وكانَ يشربُ مِنَ النَّهرِ. 7وجفَ النَّهرُ بَعدَ أيّامِ لأنَّ المطَرَ لم يَنزِلْ على الأرضِ.





    إيليّا في صرفند صيدا:





    8 فقالَ الرّبُّ لإيليَّا: 9 «إِذْهَبْ إلى صِرْفند صيدا وأقِم هُناكَ، فأنا أمَرتُ أرملَةً أنْ تُطعِمَكَ. 10 فذهَبَ إيليَّا إلى صِرْفند. ولمَّا وصَلَ إلى مدخلِ المدينةِ رَأى هُناكَ أرملَةً تجمَعُ حطَبًا. فناداها وقالَ لها: «هاتي شُربَةَ ماءٍ». 11وفيما هيَ ذاهِبةٌ لِتأتيَ بِها، ناداها وقالَ: «هاتي كِسرَةَ خبزٍ». 12فقالَت لَه: «حَيًّ هوَ الرّبُّ إلهُكَ لا خبزَ عِندي، ولكِنْ عِندي قَبضةٌ مِنَ الدَّقيقِ في القصعَةِ وقليلٌ مِنَ الزَّيتِ في الخابيةِ، وها أنا أجمَعُ عُودَينِ مِنَ الحطَبِ لأُعِدَ طَعامًا لي ولاَبني، فنأكُلُه ثُمَ نموتُ مِنَ مِنَ الجوعِ». 13فقالَ لها إيليَّا: «لا تخافي. إذهَبي كما قُلتُ، لكِنِ اَخبِزي أوَّلاً قِرصًا صغيرًا وهاتيهِ لي، وما تبَقَّى مِنَ العجينِ اَخبِزيهِ لَكِ ولاَبنِكِ. 14فالرّبُّ إلهُ إِسرائيلَ قالَ: قَصعَةُ الدَّقيقِ عِندَكِ لا تفرَغُ، وخابيَةُ الزَّيتِ لا تَنقُصُ إلى أنْ يُرسِلَ الرّبُّ مطَرًا». 15فذهبَت وعمِلَت كما قالَ إيليَّا، وأكلَت هيَ وهوَ وأهلُ بَيتِها أيّامًا، 16وقَصعَةُ الدَّقيقِ ما فرِغَت، وخابيةُ الزَّيتِ ما نقَصَت، كما قالَ الرّبُّ على لِسانِ إيليَّا.


    17 وبَعدَ ذلِكَ مَرِضَ اَبنُ الأرملَةِ صاحبةِ البَيتِ مرَضًا شديدًا حتى ماتَ 18فقالَت لإيليَّا: «ما لي ولكَ يا رَجلَ اللهِ، جئتَني لِتُذَكِّرَني بِذُنوبي وتُميتَ اَبني». 19فقالَ لها: «أعطيني اَبنَكِ». وأخذَهُ مِنْ حِضنِها إلى العُليَّةِ التي يُقيمُ فيها ومدَّدَهُ على سريرِهِ 20وصرَخ إلى الرّبِّ وقالَ: «أيُّها الرّبُّ إلهي، لِماذا أسَأْتَ إلى الأرملَةِ التي أضافَتني فأمَتَ اَبنَها؟» 21وتمَدَّدَ على الصَّبيِّ ثَلاثَ مرَّاتٍ وصرَخ إلى الرّبِّ وقالَ: «أيُّها الرّبُّ إلهي، لِتَعُدْ رُوحُ الصَّبيِّ إليهِ». 22فاَستَجابَ الرّبُّ لَه، فعادَت روحُ الصَّبيِّ إليهِ وعاشَ. 23فأخذَ إيليَّا الصَّبيَ وأنزَلَهُ مِنَ العُليَّةِ إلى البَيتِ، وسَلَّمَهُ إلى أمِّهِ وقالَ لها: «أُنظُري عاشَ اَبنُكِ». 24فقالَت لَه الأرملَةُ: «الآنَ عَلِمْتُ أنَّكَ رَجلُ اللهِ، وأنَّ كلامَ الرّبِّ في فَمِكَ صادِقٌ حَقُا». انتهى النقل من التوراة.





    هذه القصة، قصة إيليا مع المرأة الصرفندية، لم ترد في القرآن ولا في الحديث ولم تذكرها المراجع الإسلامية لأنها مليئة بالمتناقضات وليس

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
    إيليّا في صرفند مع الأرملة
    فيها شيئ من القدسية التي يدعيها المؤمنون بها، فإذا أعدنا قراءتها ضمن سياقها في الأحداث التوراتية نجد أن إليا الجلعادي ـ من جلعاد أي بالعربية جلّ عاد ـ وهو يمثل السلطة الروحية كان على خلافٍ مع الملك أخاب ملك إسرائيل المزعومة في القرن العاشر قبل الميلاد. جدير بالذكر أن المؤرخين لم يجدوا أي أثر لهذه المملكة في فلسطين مما يعزز نظرية كمال الصليبي. المهم في الأمر انه بعد عهد سليمان الحكيم مرت مملكة إسرائيل المفترضة بأزمة سياسية قسمتها إلى قسمين وتتابع على الحكم في المملكتين ملوك من خارج المؤسسة الدينية فانتقم أنبياء بني إسرائيل من حكامهم بسبب إقصائهم عن السلطة وكان زواج الملك أحاب من إمرأة غير يهودية بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير فقد تزوج هذا الملك العلماني إمرأة من جماعتنا، «فينيقية يعني» ، من صور، إسمها بالفنيقي [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] وهذا إسم يسهل ترجمته إلى العربية لأن الفينيقية كما هو معروف قريبة جدا للغتنا العربية، فإذا عرفنا أن حرف العين الفينيقية تقلب عند كتبة التوراة إلى ألف فتكون «إزابيل» هي «عزاب إيل» وإيل هو الله يعني بالدارج «عزابية الله» أي بالفصحة عزباء الله وبترجمة أبلغ العذراء وهي عند الفينيقين بمثابة السيدة العذراء لأنها ساهمت بنشر الثقافة الفينيقية في بلاط ملوك بني إسرائيل وأمرت بعبادة الإله بعل إله فينيقيا وسائر المشرق في ذلك الزمان، ولهذا قال تعالى في القرآن الكريم في سورة الصافات : وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنْ الْمُرْسَلِينَ (123) إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلَا تَتَّقُونَ (124) أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ (125) ، وإيزابيل هذه هي ابنة ملك صور أتو بعل ولمن لا يعرفها فهي عمة أليسار.






    وزواج ملك اليهود من غير يهودية يذكرنا بزواج وليد جنبلاط من غير درزية مما أغضب شيوخ العقل في حينها ولما بلغ البيك ما كان من رجال الدين قال إنه لو استمروا بمعارضة زواجه فسيرخص ثمن الصوف في الجبل في إشارة منه إلى أنه سيجز لهم لحاهم جميعا وهنا انتهت أزمة بني معروف. اما نبي بني إسرائيل فقد هدد مليكه بالويل والثبور وعظائم الأمور إن هو لم يرعوِ ويطلق البنت الفينيقية ويعود إلى دين أجداده ويعبد يهوه رب الأرباب وأحسن الخالقين. فهدده بالجفاف وبوار الأرض وانحباس المطر وهلاك الزرع والضرع، غير آبه بما سيحدث لبني قومه في جلعاد وفيهم الأبرياء والأطفال والنساء والشيوخ والمرضى والعجزة ولو بقي بينهم يعاني ما يعانون لأكبرنا فيه روح التضحية لكنه أعلن القحط وهرب من ملكه آحاب إلى حيث أمره ربه أن يهرب، إلى شرق الأردن، إلى ضفاف نهر كريت الذي لا نعرف له أثراً. وهناك أمر الرب الغربان أن تطعمه لحماً وخبزاً في الصباح والمساء. ويا له من تدبير عجيب، فالغراب أولاً معروف عنه أنه لا يطعم حتى صغاره ويتركهم يتدبروا أمرهم كيفما اتفق غير آبه بمصيرهم، ثانياً لا يستطيع أن يحمل إلا غراماً أو بضع غرامات من اللحم و الخبز وبعملية حسابية بسيطة نجد أن نبي بني إسرائيل هذا يحتاج إلى سربٍ مؤلف من عشرات الغربان يغط ويطير عشرات المرات في مخبأ النبي الكريم ليقوم بإحضار الوجبة الواحدة فكيف يكون إذا تكررت الوجبات صباحاً ومساءً أياماً طويلة ألا يلفت هذا إنتباه الناس ويعلم آحاب وجنوده بمخبئه ويفتضح أمره؟ أما نهر كريت العجيب فسرعان ما جف ماؤه ووصل غضب يهوه إلى النهر الذي يشرب منه نبيه ورسوله إليا، ولم يكن بالإمكان أن يستثنيه من كارثة الجفاف المدبرة، عندئذٍ أمر يهوه نبيه أن يذهب إلى الصرفند وكانت تابعة لصيدا في ذلك الحين، لأنه لا يمكن أن يرسله إلى منطقة تتبع لنفوذ ملك صور خوفاً من إيزابيل صاحبة الصولة وربها البعل.





    حتى في الصرفند كانت حياته في خطر لأن الناس كانوا يعبدون بعلاً. ولو عرف أهل الصرفند أن بين ظهرانيهم نبي مرسل من يهوه لألقوا القبض عليه وأقاموا عليه الحد، لكن يهوه أراد أن يتم له الأمر خلسةً فأرسل نبيه إلى عند امرأة أرملة فقيرة معدمة ليس لها شأن في الصرفند، كي لا يفتضح أمره، ولم يجد نبي الله غضاضة في مشاركتها على ما تبقى لها من مؤونة وهي قبضة من الطحين وملعقة من الزيت لقاء أن يبارك لها ربه في رزقها ويملأ لها القصعة والخابية مدة إقامته عندها فقط لا تزيد يوماً واحداً ولا تتعدى بركاته القصعة والخابية. طلب منها أولاً شربة ماء، وعندما استجابت بطيب خاطر، إنتهز الفرصة وسارع بطلب كسرة خبز. وهنا شرحت له وضعها من أنها فقيرة تعيش مع ابنها في ضنكٍ شديد وإن أكلت اليوم فستتضوّر جوعاً غداً وتموت، إلا أنه أصر في طلبه وأمرها أن تخبز له قرصاً، هو أولاً، ثم لها ولإبنها المريض من بعد، وهنا تتجلى عنده فضيلة الإيثار التي عُرف فيها معشر أنبياء يهوه. وقامت المسكينة وعملت كما قال إليّا صاغرةً، ربما كانت تطمع بأن يصبح هذا المتشرد زوجاً لها وتعيش في ظله مع ابنها، لكنها كانت تمني النفس بلا طائل لأن يهوه رب إليا غيور جبار ومن خير الماكرين، فبدل أن يجزي المرأة خيراً لحسن صنيعها مع نبيه، غدرها بأعز ما عندها وأمات ابنها الوحيد، وحيلتها في الدنيا. وما أن شاهد إليّا الولد يموت حتى ثارت ثائرته واستشاط غضباً من ربه وصاح فيه قائلاً : «لِماذا أسَأْتَ إلى الأرملَةِ التي أضافَتني فأمَتَ اَبنَها؟» ولم يكن المتنبي قد قال بعد بيته الشهير: إذا أنت اكرمت الكريم ملكته وإذا أنت أكرمت اللئيم تمردا، ويهوه لم يكن رباً كريماً، والله رب العالمين يقول في كتابه العزيز هل جزاء الإحسان إلاّ الإحسان؟





    ثم أن إليا أخذ الولد من حضن أمه وصعد به إلى العلية وتمَدَّدَ على الصَّبيِّ ثَلاثَ مرَّاتٍ وصرَخ إلى الرّبِّ وقالَ: «أيُّها الرّبُّ إلهي، لِتَعُدْ رُوحُ الصَّبيِّ إليهِ». 22فاَستَجابَ الرّبُّ لأمر إليا، فعادَت روحُ الصَّبيِّ إليهِ وعاشَ. 23فأخذَ إيليَّا الصَّبيَ وأنزَلَهُ مِنَ العُليَّةِ إلى البَيتِ، وسَلَّمَهُ إلى أمِّهِ وقالَ لها: «أُنظُري عاشَ اَبنُكِ». ولكن ما حكمة إماتة الولد ثم إحيائه بدل أن يجازي المرأة خيراً بخير وإحساناً بإحسان؟ والسبب برأيي هو أنّ هذه المرأة الصرفندية الكنعانية الفينيقية من «الغوييم» وهي كلمة عبرية تعني غير اليهود أي بالعربية من الغوغاء أو الدهماء أي من عامة الناس الأنجاس المذنبين بالولادة هي إذاً ليست من بني إسرائيل ويهوه هو إله بني إسرائيل وبنو إسرائيل شعبه المختار، فلا يصنع خيراً إلاّ بعباده الصالحين من ذرية إسرائيل وكاتب النص التوراتي جعل المسكينة تقر وتعترف أنها مذنبة فقالَت لإيليَّا: «ما لي ولكَ يا رَجلَ اللهِ، جئتَني لِتُذَكِّرَني بِذُنوبي وتُميتَ اَبني». ولم يقل لنا ما الذنب الذي اقترفته؟ وبناءً عليه فإن الله لا يمكن أن يحسن إليها لأنها من المذنبين وبدل إطعام نبيه ملأ لها القصعة والخابية مدة إقامته عندها، واحدة بواحدة، وبعد إماتة ولدها أعاده إلى الحياة ثانية، وتكون النتيجة واحدة بواحدة أيضاً، وكذلك ليذكرها بان حَيًّ هوَ الرّبُّ إلهُ إِسرائيلَ قَيُّوْم يفعل ما يشاء، وهذه هي سياسة دولة إسرائيل فإن أرادت أن تفعل خيراً بالعرب تشن حرباً وتحتل أراضٍ جديدة ثم تنسحب منها وتقول انسحبت لأنها تريد السلام تماماً كما يفعل ربهم يميت ثم يحيي ليقول «أُنظُري عاشَ اَبنُكِ». وقد توقفت طويلاً عند عبارة وتمَدَّدَ على الصَّبيِّ ثَلاثَ مرَّاتٍ وهل النبي لا سمح الله ممن يتمددون على الصبيان؟ وقد فعلها ثلاث مرات في العلية على سريره والأم تنتظر في أسفل الدار، إلى أن انتهى من العملية ونزل إلى أسفل وسلم الولد إلى امه معافىً حي يرزق، يذكرنا هذا النبي ب[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] الذي اشتهر بمقدرته على شفاء المرضى وطقوسه الغريبة التي يمزج فيها بين الدين والممارسة الجنسية ولهذا سموه راسبوتين أي بالعربية الرجل الداعر وقد استدعته الإمبراطورة لينقذ إبنها من الموت المحتم واستطاع بأعجوبة أن ينقذ حياته ولا أريد أن أطيل في التعليق على هذه النقطة فيكفي ما أوردناه لتبيان عدم قدسية هذه القصة كالكثير من قصص التوراة.




    زعمت التوراة أن إليا جاء بمعجزة خارقة على جبل الكرمل في مبارزةٍ ضد أنبياء الفينيقيين على طريقة النبي موسى وسحرة الفرعون وهو أنه أضرم النار في مشواةٍ عظيمة، الشيء الذي لم يتمكن من فعله أنبياء البعل إله فينيقيا وإله النظام القائم آنذاك في إسرائيل المزعومة، فانقلب الشعب على الملك الجاحد آخاب وزوجته الفينيقية الكافرة إيزابيل وعادوا إلى عبادة إله إسرائيل المعهود يهوه. وكانت هذه المعجزة ملهمة للكثير من المتشددين الصليبيين أيام الحروب الصليبية على بلادنا، فأنشأوا تياراً مسيحياً جديداً يعيش المنتمين إليه حياةَ تقشفٍ وتشرد تيمناً بإليا وهاموا على وجوههم متسكعين في كهوف جبل الكرمل - كرم إيل أي كرم الرب ـ وأطلقوا على أنفسهم إسم الكرمليين وما زالت هذه الطريقة الكرملية ـ الآباء الكرمليين ـ مستمرة بين المسيحيين في الشرق والغرب إلى يومنا هذا. وكان من الطبيعي أن يهتم الكرمليون بالصرفند باعتبار أنها شهدت معجزتين من معجزات نبيّهم التائه إليا، فأقاموا فيها مركزاً أسقفياً ومقراً للرهبان الكرمليين وكذلك كنيسة النبي إليا التي يعتقد أنها كانت مكان مقام الخضر الحالي.



    يذكر التاريخ أن المسلمين والصليبيين عندما كانوا يتبادلون السيطرة على الساحل اللبناني كان كل فريق يقوم بهدم جميع الحصون والإنشاءات التي شيدها الفريق الآخر وذلك ليمنع خصمه من مجرد التفكير بالعودة إلى ما كان عليه، لذلك عندما حرر المماليك الساحل اللبناني من الصليبيين قاموا بتغيير المعالم الصليبية في الصرفند، هدموا الحصن الذي بناه الكرمليون وكذلك سور الصرفند، المنيع وعزّ عليهم هدم مقام النبي إليّا فحولوه إلى مقامٍ للنبي الخضر لأن كليهما نبيٌ حي خاصة أن المصادر المتوفرة تشيع أنهما إخوة وعاشا في نفس الحقبة الزمنية المعاصرة للنبي موسى. وللحقيقة فإن النبي الخضر مثيرٌ للجدل ولا نعرف عنه أي شيء مؤكد والقرآن لم يذكره بالإسم والسنة النبوية تخلط بينه وبين يوشع بن نون، حتى أننا لا نعرف إذا كان نبي مرسل أو نبي غير مرسل أو ولي من أولياء الله الصالحين. لذلك كان اختياره ليحل محل النبي إليّا إختياراً موفقاً، فلا أحد يمكنه أن ينفي أنه كان من الصرفند، أو مرّ في الصرفند، لأنه مجهول الهوية وأخباره متضاربة. وفي النهاية ما ضر لو كان الخضر منا وإليّا كذلك منا، حتى لو لم تكن هذه الأخبار حقائق تاريخية، وحتى لو لم يكن لها وجود خارج الكتب القديمة، وهل تُلتَمَسُ الأنبياءُ خارجَ الكتبِ القديمة؟




    د. إبراهيم علامة
    الدار البيضاء في 23 آب 2009
    الصرفندي
    الصرفندي

    الدولة : الاردن
    ذكر
    عدد المساهمات : 364
    تاريخ الميلاد : 03/04/1994
    تاريخ التسجيل : 05/02/2010
    العمر : 25
    الموقع : alsarafande.yoo7.com

    الصرفند في التوراة Empty رد: الصرفند في التوراة

    مُساهمة  الصرفندي في الجمعة أكتوبر 08, 2010 3:36 pm

    مشكوووووووووووووووووور على المجهود

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس أبريل 25, 2019 3:54 am